۱۳۹۰ مرداد ۲۵, سه‌شنبه

تطورات المنطقة الأخيرة تسرّع بزوال الكيان الاسرائيلي



قال نائب قائد قوات حرس الثورة الإسلامية في الشؤون السياسية، إن الأحداث الأخيرة في المنطقة والصحوة الإسلامية في الدول التي كانت قبل فترة وجيزة من حلفاء الكيان الاسرائيلي الاستراتيجيين، يشكل عاملاً في الإسراع بزوال هذا الكيان الغاصب.
واعتبر العميد يدالله جواني أمس السبت، أن التحليل الخاطئ والنظرة السطحية لأصحاب الآراء السياسية والعسكرية في الكيان الاسرائيلي والخبراء الغربيين بشن الهجوم علی لبنان، كانت من أهم أسباب هزيمة هذا الكيان أمام حزب الله في لبنان.
وقال إن الإعتقاد بمسألة أن امتلاك المعدات والتكنولوجيا والأسلحة الحديثة وكذلك انتصارات هذا الكيان السابقة في حروبه ضد الدول العربية، يمكن أن تضمن انتصاره أمام قوات شعبية لا تمتلك سوی معدات وأسلحة أقل بكثير، جعل الصهاينة يخطئون في تحليلهم بشن الحرب علی لبنان.
وأضاف: إن الإعتقاد بأن الهجوم علی لبنان بإمكانه أن يفضي إلی تدمير حزب الله في مدة‌ أقل من أسبوع ويمهد الأرضية لاعتقال ومحاكمة القادة والشخصيات الرئيسية لحزب الله، دفع الصهاينة لشن هجوم عسكري علی لبنان، أما ما حدث فعلياً فقد كان الإنتصار الرائع والمدهش لحزب الله والذي يؤكد ظهور تطورات وظروف جديدة في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد العميد جواني أن انتصار الثورة الإسلامية في إيران، خلق وضعاً جديداً في منطقة الشرق الأوسط والدول الإسلامية خاصة في لبنان والأراضي المحتلة، وقال: إن ماضي تشكيل حزب الله يعود إلی ما بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، وفي الحقيقة يعتبر حزب الله الوليد والناتج للثورة الإسلامية. مؤكداً أن انتصار الثورة الإسلامية في إيران زرع الإعتماد والثقة بالنفس لدی المسلمين وتأكد لديهم بأنهم قادرون علی التغلب علی القوی المادية بتمسكهم بقوة الإيمان والإعتماد علی الباري تعالی.
وصرح جواني قائلا: بعد أن شن الصهاينة الحرب ضد حزب الله في لبنان، إعتبر الغرب هذه الحرب بأنها حرب أميركا وإيران ولأجل ذلك قدموا الدعم للكيان الصهيوني بكل طاقاتهم ومدوا جسراً جوياً لإرسال العتاد والأسلحة للكيان الصهيوني، ولكن هذه الحرب انتهت بهزيمة الكيان بسبب تغير الأوضاع وتشكيل معادلات جديدة.
وقال نائب قائد الحرس الثوري في الشؤون السياسية: بعد انتهاء حرب الـ 33 يوماً وهزيمة القوات الصهيونية في حربها علی لبنان، أثير هذا السؤال حول أسباب فشل الكيان الصهيوني الذي يدعي بأن جيشه هو الجيش الرابع في العالم، أمام قوات شعبية.
وأضاف العميد جواني: رداً علی هذا السؤال فإن وسائل الإعلام الغربية والخبراء اعتبروا الروح المعنوية بأنها أحد العناصر الأساسية للقوة في الحروب الحديثة.
وأكد بأن الحروب في الوقت الحاضر لا تعتمد علی المعدات والأسلحة فحسب لتحقيق النصر، بل إن الحرب هي العزيمة والإرادة والإعتقاد وإن الإيمان القوي والعزيمة والإرادة الصلبة لدی مقاتلي حزب الله أمام افتقاد هذه المكونات وعناصر القوة لدی جنود الإحتلال المدججين، أدی إلی عدم تقدم المعتدين والقبول بالإنسحاب والهزيمة.
واعتبر العميد جواني أن هجوم الجيش الاسرائيلي علی لبنان هو جزء من مخطط واسع للتضييق علی إيران في المنطقة واختيار الخيار العسكري ضد الجمهورية ‌الإسلامية الإيرانية، وقال: إن الدول الغربية وأميركا والصهاينة، استخدموا علی الدوام لغة التهديد ضد إيران، واعتبروا الخيار العسكري أداة للضغط لتحقيق أهدافهم، ولكن عندما يتم التحدث عن هجوم عسكري، يطرحون هواجس مهمة بهذا الخصوص.
وقال إن بعض الخبراء الغربيين يطرحون هذا الموضوع بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها نفوذ واسع في المنطقة وفي حال الهجوم عليها ستستخدم هذه الإمكانيات والطاقات، ويرون بأن حزب الله هو الجانب الأهم في هذه الإمكانيات.
وصرح العميد جواني: علی هذا الأساس اعتبروا الهجوم الصهيوني علی لبنان، مقدمة للهجوم علی إيران، لكنهم منوا بهزيمة نكراء في خطوتهم الأولی.
ووصف نائب قائد قوات حرس الثورة الإسلامية في الشؤون السياسية، الأحداث الأخيرة في المنطقة والصحوة الإسلامية في الدول خاصة الدول التي كانت قبل فترة قصيرة من حلفاء الكيان الاسرائيلي الإستراتجيين بالإيجابية، وقال إن مسار التطورات الأخيرة يشكل عاملاً في الإسراع بزوال هذا الكيان الغاصب.

هیچ نظری موجود نیست:

ارسال یک نظر